السيد الخميني
المشكاة الثانية 83
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
منه جميع هويّات الأشياء التي في العالم الأعلى والعالم الأسفل بتوسّط هويّة العقل والعالم العقلي « 1 » ، انتهى كلامه . ثمّ شرع في البرهان على مطلبه . وليس لنا الحاجة إليه . وإليه يرجع كلام سائر المحقّقين ، كرئيس فلاسفة الإسلام في « الشفاء » « 2 » وغيره من مسفوراته « 3 » ، والشيخ المقتول « 4 » ، وغيرهما من أساطين الحكمة وأئمّة الفلسفة . وقال الطائفة الثانية ، إنّ أوّل ما صدر منه تعالى وظهر عن حضرة الجمع ، هو الوجود العامّ المنبسط على هياكل الموجودات المشار إليه بقوله تعالى : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ « 5 » . و فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 6 » . قال الشيخ صدرالدين القونوي ، خليفة الشيخ الكبير ، محيي الدين ، في « نصوصه » : والحقّ سبحانه من حيث وحدة وجوده لم يصدر عنه إلّاواحد ، لاستحالة إظهار الواحد وإيجاده من حيث كونه واحداً ما هو أكثر من واحد . لكن ذلك الواحد عندنا ما هو الوجود العامّ المفاض على أعيان المكوّنات وما وجد منها وما لم يوجد ممّا سبق العلم بوجوده . وهذا الوجود مشترك بين القلم الأعلى الذي هو أوّل موجود ، المسمّى أيضاً بالعقل الأوّل ، وبين سائر
--> ( 1 ) - أثولوجيا : 134 . ( 2 ) - الشفاء ، الإلهيات : 402 . ( 3 ) - الإشارات والتنبيهات : 308 - 310 ، نمط 6 ؛ النجاة ، الإلهيات : 649 . ( 4 ) - مجموعهء مصنّفات شيخ إشراق 1 : 61 و 449 ، و 2 : 125 و 138 . ( 5 ) - القمر ( 54 ) : 50 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 115 .